الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

78

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

. . . يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ . كَثِيراً مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ ( 1 ) . « ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه ، وليقروا به إذ جحدوه ، وليثبتوه بعد إذ أنكروه » وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مثِلْهِِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 2 ) . أَمْ يَقُولُونَ افتْرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مثِلْهِِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 3 ) . « فتجلى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته وخوّفهم من سطوته » في ( تفسير ) القمي في ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً ( 4 ) - كان الوليد بن المغيرة شيخا كبيرا من دهاة العرب وكان من المستهزئين بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وكان صلّى اللّه عليه وآله يقعد في الحجرة ويقرأ القرآن ، فاجتمعت قريش إلى الوليد وقالوا يا أبا عبد شمس ما هذا الذي يقول محمّد ، أشعر هو أم كهانة أم خطب فقال : دعوني اسمع كلامه فدنا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال له انشدني من شعرك قال : ما هو بشعر ولكن كلام اللّه الذي ارتضاه ملائكته وأنبياؤه ورسله وقال أتل علي منه شيئا فقرأ النبي صلّى اللّه عليه وآله « حم السجدة » فلمّا بلغ إلى قوله : فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ ( 5 )

--> ( 1 ) المائدة : 15 - 16 . ( 2 ) البقرة : 23 - 24 . ( 3 ) يونس : 38 . ( 4 ) المدثر : 11 . ( 5 ) فصلت : 13 .